az
11-01-2003, 03:54
على الطريق
أحياناً تكذب علينا قلوبنا .. لا لشيء .. فقط كي تمنحنا فرصة جديدة للحياة ... وأعترف .. كذب قلبي علي مرة واحدة فقط .. وكان ذلك يوم رحيلك .. حين قال لي : أنكِ بعد قليل ستعودين .. نعم .. مازلتُ أبالغ في تضخيمك .. وتفخيمك .. وترميمك .. وتجميلك .. وتلوينك .. في أعينهم .. من أجلي .. وليس من أجلكِ .. كي لا يقال عني يوماُ إنني أحببت آمراه عادية .. كنت أضنكِ سحابة صيف .. ستمر فوق مدينة أحلامي مرور الكرام .. لكن السحابة ليلة البارحة أمطرت .. فأغرقت كل أحلامي .. قال لي جدي يوما : أن الطيور المهاجرة تعود إلى أعشاشها دائما فانتظرتكِ في عُش أحلامنا طويلا ,, ولم تعودي .. ليت جدي عاش ليرى زمانا تُهاجر فيه الطيور .. و لا تعود .. لم تتركي لي سوى أغنية حزينة يقول مطلعها : " قولي أحبك كي تزيد وسامتي " .. وقد قُلتيها مِرارا .. ومع هذا مازلت أبشع رجل في مدينة الحب .. سردت علينا جدتي يوما .. حكاية الأميرة التى أحبت والدها كالملح .. فضحك كل الصغار من كلمة "ملح" ..إلا أنا .. ففي اليوم التالي دخلتُ تجربة تناول الأطعمة بلا "ملح" .. فأدركت مقدار حب الأميرة لوالدها .. وشرحت التجربة لرفاقي الصغار الذين اعتبروني عندها طفل مجنون .. نعم .. أحبك بصدق و جنون .. لكنني لست مضطراً إلى أن أفقد عقلي كمجنون ليلى .. كي أثبت صدق مشاعري .. ولا أن أفقد حياتي كمجنون بثينة كي أبرهن على صدق إحساسي .. فلا تنتظري مني أن أفقد عقلي من أجلك .. أو أن أموت قبل يومي .. تعلمين و أعلم ويعلمون .. أنك لستِ أجملهم.. ولا أفضلهم .. ولا أغناهم .. ولا أفعلهم .. لكن .. يقال أن الحب أعمى يقوده مجنون .. وأنا أراك بعين الأعمى و أحبك بعقل المجنون .. إنتهت صلاحيتكِ في الحياة منذ زمن .. ومازلتُ أتناولكِ .. ولهذا أنا رجل متسمم بك .. "أحبك كما أحب الملح" وأعلم أنكِ كرفاق طفولتي .. تحتاجين إلى ألف سنة كي تستوعبي .. عمق المعنى و الإحساس في هذة الجملة .. وأخيرا قررت أن أكرمكِ بدفنك .. بعد أن فشلت كل محاولاتي المستميتة لإعادتكِ إلى الحياة .. أحبك من كل قلبي
أحياناً تكذب علينا قلوبنا .. لا لشيء .. فقط كي تمنحنا فرصة جديدة للحياة ... وأعترف .. كذب قلبي علي مرة واحدة فقط .. وكان ذلك يوم رحيلك .. حين قال لي : أنكِ بعد قليل ستعودين .. نعم .. مازلتُ أبالغ في تضخيمك .. وتفخيمك .. وترميمك .. وتجميلك .. وتلوينك .. في أعينهم .. من أجلي .. وليس من أجلكِ .. كي لا يقال عني يوماُ إنني أحببت آمراه عادية .. كنت أضنكِ سحابة صيف .. ستمر فوق مدينة أحلامي مرور الكرام .. لكن السحابة ليلة البارحة أمطرت .. فأغرقت كل أحلامي .. قال لي جدي يوما : أن الطيور المهاجرة تعود إلى أعشاشها دائما فانتظرتكِ في عُش أحلامنا طويلا ,, ولم تعودي .. ليت جدي عاش ليرى زمانا تُهاجر فيه الطيور .. و لا تعود .. لم تتركي لي سوى أغنية حزينة يقول مطلعها : " قولي أحبك كي تزيد وسامتي " .. وقد قُلتيها مِرارا .. ومع هذا مازلت أبشع رجل في مدينة الحب .. سردت علينا جدتي يوما .. حكاية الأميرة التى أحبت والدها كالملح .. فضحك كل الصغار من كلمة "ملح" ..إلا أنا .. ففي اليوم التالي دخلتُ تجربة تناول الأطعمة بلا "ملح" .. فأدركت مقدار حب الأميرة لوالدها .. وشرحت التجربة لرفاقي الصغار الذين اعتبروني عندها طفل مجنون .. نعم .. أحبك بصدق و جنون .. لكنني لست مضطراً إلى أن أفقد عقلي كمجنون ليلى .. كي أثبت صدق مشاعري .. ولا أن أفقد حياتي كمجنون بثينة كي أبرهن على صدق إحساسي .. فلا تنتظري مني أن أفقد عقلي من أجلك .. أو أن أموت قبل يومي .. تعلمين و أعلم ويعلمون .. أنك لستِ أجملهم.. ولا أفضلهم .. ولا أغناهم .. ولا أفعلهم .. لكن .. يقال أن الحب أعمى يقوده مجنون .. وأنا أراك بعين الأعمى و أحبك بعقل المجنون .. إنتهت صلاحيتكِ في الحياة منذ زمن .. ومازلتُ أتناولكِ .. ولهذا أنا رجل متسمم بك .. "أحبك كما أحب الملح" وأعلم أنكِ كرفاق طفولتي .. تحتاجين إلى ألف سنة كي تستوعبي .. عمق المعنى و الإحساس في هذة الجملة .. وأخيرا قررت أن أكرمكِ بدفنك .. بعد أن فشلت كل محاولاتي المستميتة لإعادتكِ إلى الحياة .. أحبك من كل قلبي