مشاهدة النسخة كاملة : قضاء الحامل


الغادي
23-09-2006, 02:26
اخي الشيبه:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبارك لكم حلول شهر رمضان اعاده الله علينا وعليكم كل سنه وكل حول .

سؤالي اخي:

بخصوص المرأة الحامل والتي لاتستطيع الصيام كيف يكون قضاؤها؟


مع التحية والتقدير

الشيبه
27-09-2006, 12:15
حياك الله أخي الغادي :
ومبارك عليكم هذا الشهر الكريم أعاده الله على المة بالخير واليمن والبركات

أما ما تفضلتم بالسؤال عنه فأقول وبالله المستعان

الدليل على سقوط الصوم عن الحامل والمرضع هو قول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام ) رواه أبو داود وابن ماجة بإسناد صحيح

ولكن حصل الخلاف بين العلماء إذا أفطرت الحامل أو المرضع فهل :
تقضي الصوم
تقضي الصوم وعليها كفارة
لا تقضي الصوم وعليها كفارة

والذي يظهر والله أعلم من كلام العلماء التفصيل في ذلك :
فغن أفطرت المرأة خوفا على نفسها وليس خوفا على الجنين أو الطفل فإنها تقضي الصوم ولا تكفر
قال النووي في المجموع (الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إنْ خَافَتَا مِنْ الصَّوْمِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا , وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِمَا كَالْمَرِيضِ ) ويؤيد هذا ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " تفطر الحامل والمرضع في رمضان وتقضيان صياما ولا تطعمان " وسنده صحيح

وإن أفطرتا أي الحامل والمرضع بسبب الخوف على الجنين أو الطفل فإنهما تكفران عن كل يوم مسكينا ولا تقضيان
لما ورد عن ابْنُ عَبَّاسٍ قال: كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ , وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ , وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ , أَنْ يُفْطِرَا , وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا , وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا , أَفْطَرَتَا , وَأَطْعَمَتَا . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد
وعن سعيد بن جبير أن ابن عباس رضي الله عنهما قال لأم ولد له حبلى أو ترضع أنت من الذين لا يطيقون الصيام عليك الجزاء وليس القضاء " أخرجه الدارقطني وقال إسناده صحيح
وعن ابن عمر أن امرأة سألته وهي حبلى فقال :أفطري وأطعمي عن كل يوم مسكينا ولا تقضي

وهذا القول أقوى لوجود الآثار من الصحابة تعضده

ورجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله القضاء دون الكفارة كما في الشرح الممتع (6/349) وكذلك اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (10/217)

والله أعلم